ودبشير ارض الشمال
مرحبا بالزاير الكريم انت لم تسجل بعد سارع
بالتسجيل
او الدخول
‏ ‏ نرجو ان تجدوا ما يسركم و نتعاون معا ليرتقي الي ما نصبو اليه

والله ولي التوفيق
ودبشير ارض الشمال

اسلاامي / اجتماعي / ثقافي / رياضي/ برامج والعاب / اكواد دعم منتديات
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  المنشوراتالمنشورات  التسجيلالتسجيل  دخول  صفحتنا على الفيس بكصفحتنا على الفيس بك  

شاطر | 
 

 فاطمة السمحة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 795
تاريخ التسجيل : 30/03/2012
العمر : 62
الموقع : wadbashir.2morpg.Com

مُساهمةموضوع: فاطمة السمحة   الثلاثاء سبتمبر 20, 2016 11:17 pm

ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﺎﻃﻨﺔ ﺍﺟﻤﻞ ﺑﻨﺎﺕ
ﺯﻣﺎﻧﻬﺎ ﻓﺴﻤﻴﺖ‏( ﺍﻟﺴﻤﺤﺔ‏) ﺃﻯ ﻃﻴﺒﺔ ﻛﺮﻳﻤﺔ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﺍﺣﺒﻬﺎ ﻛﻞ
ﻣﻦ ﻋﺮﻓﻬﺎ .ﺍﺻﺒﺤﺖ ﺳﻴﺮﺗﻬﺎ
ﺣﺪﻳﺚ ﻣﺠﺎﻟﺲ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﻛﻢ ﻣﻦ
ﺍﻣﻴﺮ ﺗﻘﺪﻡ ﻟﺨﻄﺒﻬﺎ ﻭﺍﻋﺘﺰﺭ ﺍﻫﻠﻬﺎ
ﻟﺼﻐﺮ ﺳﻨﻬﺎ ﺍﻋﺠﺐ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ
ﻭﺃﺣﺒﻬﺎ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ، ﻭﻏﺎﺭﺕ ﻣﻨﻬﺎ
ﻭﺣﺴﺪﺗﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺑﻨﺎﺕ ﺟﻴﻠﻬﺎ ،
ﺗﻌﻴﺶ ﻓﺎﻃﻨﺔ ﻣﻊ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﻓﻲ
ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﺍﻟﻮﺍﺩﻋﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ
ﻋﻠﻰ ﺿﻔﺎﻑ ﻭﺍﺩﻳﺎ ﺍﺧﻀﺮ ﻳﻔﺼﻠﻬﺎ
ﻋﻦ ﻏﺎﺑﺔ ﻛﺜﻴﻔﺔ ﻟﻢ ﺗﻄﺄﻫﺎ ﺭﺟﻞ
ﺑﺸﺮ ﻳﺴﻜﻨﻬﺎ ﻏﻮﻝ ﺷﺮﻳﺮ ، ﻳﻨﺎﻡ
ﺳﻨﺔ ﻭﻳﺼﺤﻮ ﺳﻨﺔ ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻨﺎﻡ
ﻳﻀﻊ ﺷﻌﺮ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺗﺤﺖ ﺭﺃﺳﻪ .
ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻋﺎﺩﺗﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺰﻭﺝ ﺷﺎﺑﺔ
ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻛﻞ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ ، ﻳﺨﺘﺎﺭ
ﺃﺟﻤﻞ ﺑﻨﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ
ﻭﻳﺨﻄﻔﻬﺎ ﻟﺘﺼﺒﺢ ﺯﻭﺟﺘﻪ ، ﻭﺑﻌﺪ
ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ ﻳﻘﺘﻠﻬﺎ ﻟﻴﺨﺘﺎﺭ
ﻋﺮﻭﺳﺎً ﺟﺪﻳﺪﺓ ، ﻛﺎﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ
ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺍﻧﻬﺎ ﺳﻨﺔ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ ،
ﻭﻳﺘﻬﺎﻣﺴﻮﻥ ﺧﻮﻓﺎ ﻋﻠﻰ ﻓﺎﻃﻨﺔ
ﻷﻧﻬﺎ ﺍﺟﻤﻞ ﺑﻨﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻋﻠﻰ
ﺍﻹﻃﻼﻕ ﻛﺬﻟﻚ ﻋﺎﺋﻠﺘﻬﺎ ﺗﺪﺭﻙ ﺫﻟﻚ
ﻟﺬﺍ ﻣﻨﻌﻮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﺃﻭ
ﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﺍﺭ ، ﻛﺎﻧﻮﺍ
ﻣﺼﻤﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺣﻤﺎﻳﺘﻬﺎ ﺑﺴﻴﻮﻓﻬﻢ
ﻭﺍﺭﻭﺍﺣﻬﻢ . ﺣﺮﻣﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ
ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻠﻬﻮ ﻭﺍﻟﺘﺴﻠﻴﺔ
ﻣﻊ ﻗﺮﻳﻨﺎﺗﻬﺎ ،، ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺒﻮﺑﺘﻬﺎ
ﺗﻘﻒ ﻟﻬﺎ ﻭﺗﻤﻨﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﺊ
ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻌﺮﺿﻬﺎ ﻟﻠﺨﻄﺮ ، ﻭﻻ
ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﺨﺮﻭﺝ ﺍﻻ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ
ﺗﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ
ﺳﺘﺬﻫﺐ ﺍﻟﻴﻪ ، ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺬﺭ
ﻳﺰﻋﺞ ﻓﺎﻃﻨﺔ ﻭﻳﺸﻘﻴﻬﺎ ﻭﻳﺤﺮﻣﻬﺎ
ﺍﻟﺘﻤﺘﻊ ﺑﺤﻴﺎﺓ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﺎ
ﺍﺷﺘﻜﺖ ﻟﻮﺍﻟﺪﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ
ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻓﻘﺪﻫﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ
ﺻﺪﻳﻘﺎﺗﻬﺎ ﻣﺘﻊ ﺍﻟﻠﻬﻮ ﺍﻟﺒﺮﺉ ﻓﻲ
ﺍﻟﺤﻘﻮﻝ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ، ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻐﻴﺮﺓ
ﻭﺍﻟﺤﻘﺪ ﻳﺴﻴﻄﺮﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﻮﻝ
ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻓﺘﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺍﻟﻼﺋﻰ
ﻳﺪﺭﻛﻦ ﺍﻥ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻣﺸﻐﻮﻟﻮﻥ
ﻋﻨﻬﻦ ﺑﻔﺎﻃﻨﺔ ﺍﻟﺴﻤﺤﺔ ﻭﺟﻤﺎﻝ
ﻓﺎﻃﻨﺔ ﻭﺍﺧﺒﺎﺭ ﻓﺎﻃﻨﺔ ﻳﻌﻠﻤﻦ ﺗﻤﺎﻣﺎ
ﺑﺎﻥ ﺃﺣﺪﺍ ﻣﻦ ﻟﻦ ﻳﺘﻘﺪﻡ
ﻟﺨﻄﺒﺘﻬﻦ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ
ﺍﻷﻣﻞ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﺎﻃﻨﺔ ﻣﻦ
ﻧﺼﻴﺒﻬﻢ ، ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﺟﻤﻌﺘﻬﻦ
ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻋﻨﺪ ﺇﺣﺪﺍﻫﻦ ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻦ
ﻳﺘﺠﺎﺫﺑﻦ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺫﻛﺮﺕ
ﺍﺣﺪﺍﺛﻬﻦ ﻣﺎ ﻳﺸﻐﻞ ﺑﺎﻟﻬﻦ : ﺍﻟﺰﻣﻦ
ﻳﺠﺮﻱ ﻭﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻣﺸﻐﻮﻟﻮﻥ
ﺑﻔﺎﻃﻨﺔ ﻓﻤﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ ؟؟ ﻛﻴﻒ
ﻳﺘﺨﻠﺺ ﻣﻨﻬﺎ ، ﺗﻔﺎﻛﺮﻥ ﻭﺗﺪﺑﺮﻥ
ﻭﻭﺻﻠﻦ ﻟﻔﻜﺮﺓ ﺗﺮﻳﺠﻬﻦ ﻣﻦ ﻓﺎﻃﻨﺔ
ﻭﻣﺎ ﺗﺴﺒﺒﻪ ﻟﻬﻦ ﻣﻦ ﺑﻮﺍﺭ ، ﻓﻲ
ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺒﺎﻛﺮ ﺗﺠﻤﻌﺖ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ
ﻭﺫﻫﺒﻦ ﻟﻔﺎﻃﻨﺔ ﻭﻃﻠﺒﻦ ﻣﻨﻬﺎ
ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﻣﻌﻬﻦ ﺍﻟﻲ ﺑﺴﺎﺗﻴﻦ
ﺍﻟﻨﺤﻴﻞ ﻟﺠﻤﻊ ﺍﻟﺒﻠﺢ ﻓﺮﺣﺖ
ﻓﺎﻃﻨﺔ ﻭﺭﺃﺕ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻓﺮﺻﺔ
ﻃﻴﺒﺔ ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﻟﻠﻤﺮﺡ
ﻭﺍﻟﺘﺴﻠﻴﺔ ، ﺳﺌﻤﺖ ﺍﻟﺤﺒﺲ ﺑﻴﻦ
ﺟﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻥ
ﺍﻟﺴﻤﺎﺡ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﺨﺮﻭﺝ ﻟﻴﺲ
ﺑﺎﻟﺴﻬﻞ ﻟﺬﺍ ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﺍﻥ
ﻳﻜﻠﻤﻦ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ،
ﻗﺎﺑﻠﺖ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﻭﺍﻟﺪ ﻓﺎﺟﻨﺔ ﻓﺎﻋﺘﺰﺭ
ﻟﻬﻦ ﻭﺍﺧﺒﺮﻫﻦ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺸﻮﺭﻯ ﻓﻲ
ﺫﻟﻚ ﻋﻨﺪ ﻭﺍﻟﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﺰﺭﺕ
ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﻗﺎﺋﻠﺔ ﺍﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺨﺺ
ﻓﺎﻃﻨﺔ ﻻ ﻳﺘﻢ ﺍﻻ ﺑﻤﺸﻮﺭﺓ ﺣﺒﻮﺑﺘﻬﺎ
، ﺭﻓﻀﺖ ﺍﻟﺤﺒﻮﺑﺔ ﺭﻓﻀﺎ ﺑﺎﺗﺎ ﺍﻥ
ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻔﺎﻃﻨﺔ ﺑﺎﻟﺨﺮﻭﺝ ﻟﻢ ﺗﻴﺄﺱ
ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ، ﻭﻡ ﻳﻘﺘﻨﻌﻦ ﺑﺮﺩ ﺍﻟﺤﺒﻮﺑﺔ
ﺍﻟﺤﺎﺳﻢ ﺑﻞ ﻛﺮﺭﻥ ﻃﻠﺒﻬﻦ
ﻭﺍﻟﺤﺤﻦ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ، ﻣﺆﻛﺪﺍﺕ
ﻟﻠﺤﺒﻮﺑﺔ ﺣﺮﺻﻬﻦ ﻋﻠﻰ ﺳﻼﻣﺔ
ﻓﺎﻃﻨﺔ ، ﻓﻜﺮﺕ ﺍﻟﺤﺒﻮﺑﺔ ﻓﻲ
ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻟﺘﺜﻨﻴﻬﻦ ﻋﻦ ﻃﻠﺒﻬﻦ ﻭﺫﻟﻚ
ﺑﺈﻋﻄﺎﺋﻬﻦ ﻭﺍﺟﺒﺎ ﺻﻌﺒﺎ ﻓﻘﺎﻟﺖ
ﻟﻬﻦ ‏( ﻋﻠﺸﺎﻥ ﺍﺧﻠﻲ ﻓﺎﻃﻨﺔ ﺗﻤﺸﻲ
ﻣﻌﺎﻛﻦ ﺍﺷﺘﺖ ﻟﻴﻜﻦ ﺭﺣﻞ ﺳﻤﺴﻢ
ﻭﺭﺣﻞ ﺩﺧﻦ ﻓﻲ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﺤﻮﺵ
ﻭﺗﻠﻤﻨﻮﺍ ﻟﻲ ﺣﺒﺔ ﺣﺒﺔ ﻟﻮ ﻧﻘﺼﺖ
ﺣﺒﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﺎﻃﻨﺔ ﻣﺎ ﺣﺘﻤﺸﻲ
ﻣﻌﺎﻛﻦ ‏) ، ﻗﺒﻠﻦ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺸﺮﻁ ﺍﻟﺘﻌﺠﻴﺰﻱ ، ﻧﺸﺮ ﺍﻟﺨﺪﻡ
ﺣﻤﻮﻟﺔ ﺑﻌﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﺴﻢ ﻭﺍﻟﺪﺧﻦ
ﻓﻲ ﺳﺎﺣﺔ ﺣﻮﺵ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﺍﻟﻮﺍﺳﻌﺔ ،
ﺍﺧﺬﺕ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﻳﺠﻤﻌﻦ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ
ﺑﺼﺒﺮ ﺷﺪﻳﺪ ، ﺍﺛﻨﺎﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ
ﺍﻟﻤﻀﻨﻲ ﺣﻀﺮ ﺩﻳﻚ ﻭﺍﻟﺘﻘﻂ
ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ ﻓﻄﺎﺭﺩﺗﻪ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ
ﻭﻗﺒﻀﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺫﺑﺤﻨﻪ ﻭﺍﺧﺮﺟﻦ
ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ ﻣﻦ ﺟﻮﻓﻪ ، ﻫﻜﺬﺍ ﺣﺘﻰ
ﺟﻤﻌﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﺤﺐ ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ
ﻭﺳﻊ ﺣﺒﻮﺑﺘﺎ ﺍﻻ ﺍﻥ ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻬﺎ
ﺑﺎﻟﺬﻫﺎﺏ ﻣﻌﻬﻦ ، ﺧﺮﺟﺖ ﻓﺎﻃﻨﺔ
ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺒﺴﺎﺗﻴﻦ ﻭﻫﻲ
ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻻﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺨﺮﺝ
ﻟﺘﻠﻌﺐ ﻣﻊ ﺻﺪﻳﻘﺎﺗﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﻭﻗﺖ
ﻃﻮﻳﻞ ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺻﻠﻦ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ
ﻟﻤﻜﺎﻥ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﺒﻠﺢ ، ﻛﺎﻥ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ
ﻃﻠﻮﻉ ﺍﺣﺪﺍﻫﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺨﻠﺔ ﻟﻘﻄﻊ
ﺳﺒﺎﺋﻂ ﺍﻟﺒﻠﺢ ، ﺯﻭﺭﺕ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ
ﺍﻟﻘﺮﻋﺔ ﻟﺘﻘﻊ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﻓﺎﻃﻨﺔ ،
ﻃﻠﻌﺖ ﻓﺎﻃﻨﺔ ﺃﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺨﻠﺔ ،
ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺗﺮﻣﻲ ﻟﻬﻦ ﺑﺴﺒﺎﺋﻂ ﺍﻟﺒﻠﺢ
ﻭﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﻳﻠﺘﻘﻄﻦ ﺍﻟﺒﻠﺢ ﻣﻦ
ﺍﻟﺴﺒﺎﺋﻂ ﻓﻴﻀﻌﻦ ﺍﻟﻨﺎﺿﺞ ﻓﻲ
ﻗﻔﺎﻫﻦ ﻭﺍﻷﺧﻀﺮ ﻓﻲ ﻗﻔﺔ ﻓﺎﻃﻨﺔ
ﺛﻢ ﻳﻐﻄﻴﻨﻴﻪ ﺑﺎﻟﺒﻠﺢ ﺍﻟﻨﺎﺿﺞ ،
ﻭﺍﻗﺘﺮﺏ ﺍﻟﻐﺮﻭﺏ ﻧﺰﻟﺖ ﻓﺎﻃﻨﺔ
ﻭﺍﺳﺘﻌﺪﺕ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﻟﻠﺮﺟﻮﻉ ﻭﻫﻨﺎ
ﺍﻗﺘﺮﺑﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺰﻣﻦ
ﻋﻠﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬﻫﺎ ، ﻭﺻﻠﻦ ﺍﻟﺒﺌﺮ ﻓﻘﻠﻦ
ﻟﻔﺎﻃﻨﺔ ﺳﻨﻠﻌﺐ ﻟﻌﺒﺔ ﺍﻟﺒﻴﺮ
ﻭﺍﻟﺴﻮﺍﺭ ﻭﻫﻲ ﺍﻥ ﺗﺮﻣﻲ ﻛﻞ ﻣﻨﺎ
ﺍﺳﻮﺭﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺌﺮ ﺛﻢ ﺗﺨﺮﺟﻬﺎ
ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﺮﺝ ﺍﺳﻮﺭﺗﻬﺎ ﺍﻭﻻ ﻟﻬﺎ
ﺟﺎﺋﺰﺓ ﺗﻨﻔﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﺗﺮﺩﺩﺕ
ﻓﺎﻃﻨﺔ ﻓﺄﻗﻨﻌﻨﻬﺎ ﺑﺄﻧﻬﻦ ﻳﻠﻌﺒﻦ ﺗﻠﻚ
ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺼﻠﻦ ﺍﻟﺒﺌﺮ ،
ﻭﺍﻓﻘﺖ ﻓﺎﻃﻨﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺎﺡ ،
ﺗﻈﺎﻫﺮﺕ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﺑﺮﻣﻲ ﺃﺳﺎﻭﺭﻫﻦ
ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺌﺮ ، ﻭﻟﻜﻨﻬﻦ ﺭﻣﻴﻦ ﻣﺠﺮﺩ
ﺣﺠﺎﺭﺓ ﻓﺮﻣﺖ ﺍﺳﻮﺭﺗﻬﺎ ﻭﺍﻧﺘﻈﺮﺕ
ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ ﺗﻀﺎﺣﻜﺖ ﺯﻣﻴﻼﺗﻬﺎ
ﻭﺗﻐﺎﻣﺰﻥ ﻭﻫﻦ ﺭﺍﺟﻌﺎﺕ ﻧﺤﻮ
ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻥ ﻳﻠﺘﻔﺘﻦ ﻟﻨﺪﺍﺀ
ﻓﺎﻃﻨﺔ ﻭﺑﻜﺎﺋﻬﺎ ﻭﺍﺳﺘﺠﺪﺍﺋﻬﺎ ،
ﻇﻠﺖ ﻓﺎﻃﻨﺔ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﺗﺒﻜﻲ ﺣﺎﺋﺮﺓ
ﻻ ﺗﺪﺭﻱ ﻣﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﻻ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ
ﻟﺪﺍﺭﻫﺎ ﺑﺪﻭﻥ ﺍﺳﻮﺭﺗﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺩﺭﺓ ،
ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﻭﺏ ، ﻭﺍﺫﺍ
ﺑﺮﻳﺢ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﺗﺰﺣﻒ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ
ﻣﺮﻳﺒﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﺧﺮﻫﺎ ﻋﺎﺻﻔﺔ
ﺻﻔﺮﺍﺀ ﻟﻬﺎ ﺻﻮﺕ ﻣﺪﻭ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺭﻳﺢ
ﺻﺮﺻﺮ ﻋﺎﺗﻴﺔ ، ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﺮﻳﺢ
ﻣﺨﺎﻃﺒﺔ ﻓﺎﻃﻨﺔ : ‏( ﺇﻧﺘﻲ ﻓﺎﻃﻨﺔ
ﺍﻟﺴﻤﺤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻴﻜﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺭﻱ‏)،
ﺧﻠﻒ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﺼﻔﺮﺍﺀ ﻇﻬﺮﺕ
ﺭﻳﺢ ﺣﻤﺮﺍﺀ ﻛﻠﻮﻥ ﺍﻟﺪﻡ ، ﺃﺷﺪ
ﻭﺃﻋﺘﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻔﺮﺍﺀ ﻭﻗﺎﻟﺖ
ﻟﻔﺎﻃﻨﺔ : ‏( ﺇﻧﺘﻲ ﻓﺎﻃﻨﺔ ﺍﻟﺴﻤﺤﺔ
ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﻓﺎﺗﻮ ﺧﻠﻮﻙ ﻫﻨﺎ ﻣﺎ ﺗﺨﺎﻓﻲ
ﻻﻛﻴﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻴﻜﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺭﺍﻱ ‏)
ﻫﻜﺬﺍ ﺗﻜﺮﺭﺕ ﺍﻟﻌﻮﺍﺻﻒ ﺣﺘﻰ
ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﻌﺎﺻﻔﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﻓﺨﺎﻃﺒﺖ ﻓﺎﻃﻨﺔ ﺑﻨﻔﺲ
ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺜﻬﺎ
ﻇﻬﺮ ﺍﻟﻐﻮﻝ ﺑﺠﺜﺘﻪ ﺍﻟﻀﺨﻤﺔ
ﻭﺷﻜﻠﻪ ﺍﻟﻤﺮﻋﺐ ﻳﺘﻜﺎﻳﺮ ﺍﻟﺸﺮﺭ ﻣﻦ
ﻋﻴﻨﻴﺔ ﻭﺗﻬﺘﺰ ﺍﻻﺭﺽ ﺗﺤﺖ ﻗﺪﻣﻴﻪ
ﻭﺻـــﺎﺡ ﺑﺼﻮﺗﻪ ﺍﻟﻤﺨﻴﻒ : ‏( ﺇﻧﺘﻲ
ﻓﺎﻃﻨﺔ ﺍﻟﺴﻤﺤﺔ ﻣﺎ ﺗﺨﺎﻓﻲ ﻫﺴﻊ
ﺍﻃﻠﻊ ﻟﻴﻚ ﺻﻴﻐﺘﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻴﺮ ‏)ﺛﻢ
ﺍﺩﺧﻞ ﺭﺍﺳﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺌﺮ ﻭﺷﺮﺏ
ﻣﺎﺀﻫﺎ ﻋﻦ ﺁﺧﺮﻩ ﻭﺍﺧﺮﺝ ﺍﻻﺳﻮﺭﺓ
ﻭﺍﻋﻄﺎﺀﻫﺎ ﻟﻔﺎﻃﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﺮﺣﺖ
ﻇﻨﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻥ ﻣﺸﻜﻠﺘﻬﺎ ﻗﺪ ﺍﻧﺘﻬﺖ
ﻓﺸﻤﺮﺗﻪ ﻭﻫﻤﺖ ﺑﺎﻟﺬﻫﺎﺏ ﻟﺪﺍﺭﻫﺎ ،
ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻐﻮﻝ ﻓﺎﺟﺄﻫﺎ ))ﻳﻼ ﺗﻤﺸﻲ
ﻣﻌﺎﻱ ﺑﻴﺘﻲ ﻭﻛﺖ ﻧﻮﻣﻲ ﺟﺎ (( ،
ﺧﺎﻓﺖ ﻓﺎﻃﻨﺔ ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺗﺒﻜﻲ
ﻭﺗﺴﺘﺠﺪﻱ ﺍﻟﻐﻮﻝ ﻟﻴﺘﺮﻛﻬﺎ ﺗﺮﺟﻊ
ﻷﻫﻠﻬﺎ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺪﻭﻥ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﻃﺎﺭ
ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻐﻮﻝ ﻭﻓﻲ ﻏﻤﻀﺔ ﻋﻴﻦ ﻭﺻﻞ
ﺑﻬﺎ ﻗﺼﺮﺓ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ﺍﻟﻜﺜﻴﻔﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﻄﺄﻫﺎ ﺭﺟﻞ ﺑﺸﺮ ، ﺃﻣﺮ
ﺧﺪﻣﻪ ﺍﻥ ﻳﻬﺘﻤﻮ ﻟﻔﺎﻃﻨﺔ ﻭﻳﻘﻮﻣﻮﺍ
ﻋﻠﻰ ﺭﺍﺣﺘﻬﺎ ﺛﻢ ﻭﺿﻊ ﺷﻌﺮﻫﺎ
ﺗﺤﺖ ﺭﺍﺳﻪ ﻭﺭﺍﺡ ﻓﻲ ﻧﻮﻡ ﻋﻤﻴﻖ
ﺳﻴﻈﻞ ﻫﻜﺬﺍ ﻟﻤﺪﺓ ﻋﺎﻡ ﻛﺎﻣﻞ ،
ﺣﺎﻭﻟﺖ ﻓﺎﻃﻨﺔ ﻋﺒﺜﺎ ﺍﻻﻓﻼﺕ
ﻭﻫﻲ ﺗﺒﻜﻲ ﻣﻨﺎﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺪﻡ
ﻃﺎﻟﺒﺔ ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻬﻢ ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻳﻌﺘﺰﺭﻭﻥ
ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﻏﻀﺐ ﺍﻟﻐﻮﻝ ﻭﺍﻧﺘﻘﺎﻣﻪ
ﻏﺎﺑﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺯﺣﻒ ﺍﻟﻈﻼﻡ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﻭﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﻓﺎﻃﻨﺔ ،
ﺍﺳﺮﻋﺖ ﺣﺒﻮﺑﺘﻬﺎ ﻟﺪﻳﺎﺭ ﺻﺪﻳﻘﺎﺗﻬﺎ
ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﺗﺴﺄﻟﻬﻦ ﻋﻨﻬﺎ
ﻭﺍﻳﻦ ﺗﺮﻛﻨﻬﺎ ؟ ﻭﺍﻱ ﺍﻟﻄﺮﻕ
ﺳﻠﻜﺖ ؟ ﻛﺎﻥ ﺭﺩﻫﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻭﺍﺣﺪﺍً
‏( ﻭﺻﻠﺖ ﻣﻌﺎﻧﺎ ﻟﻐﺎﻳﺔ ﺍﻟﺤﻠﺔ
ﻭﺑﻌﺪﻳﻦ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﺸﺖ ﻟﺒﻴﺘﻬﺎ
ﻣﺎ ﺑﻨﻌﺮﻑ ﻭﻫﻲ ﺑﻌﺪ ﺩﺍﻙ ﻣﺸﺖ
ﻭﻳﻦ ؟‏) ﻇﻠﺖ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﺳﺎﻫﺮﺓ
ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻓﺎﻃﻨﺔ ، ﻛﻠﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ
ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺯﺍﺩ ﻣﻌﻪ ﺍﻟﻴﺄﺱ ﻭﺷﻌﻮﺭ
ﺑﻘﺮﺏ ﺍﻟﻔﺠﻴﻌﻪ ، ﻭﺩﺏ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺏ
ﺍﻻﻫﻞ ﺣﺰﻥ ﻋﻤﻴﻖ ، ﻫﻞ ﺳﻴﺘﺄﻛﺪ
ﺍﻟﻈﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺎﻭﺭﻫﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻅ
ﻧﻌﻢ ﻓﺎﻃﻨﺔ ﺿﺤﻴﺔ ﺍﻟﻐﻮﻝ ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ
، ﻟﻘﺪ ﺧﻄﻔﻬﺎ ﺍﻟﻮﺣﺶ ﻓﻤﺎ
ﺍﻟﻌﻤﻞ ؟؟ ﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ
ﺇﺧﻮﺗﻬﺎ ﺑﺄﺧﺬ ﺭﺃﻱ ﺣﻜﻴﻤﺔ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ
ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﺍﻡ ﻛﻼﻣﻦ ﺑﺠﻮﺯ ، ﻃﻠﺒﺖ
ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﻣﻦ ﺍﺧﻮﺓ ﻓﺎﻃﻨﺔ ﺍﻟﺴﺒﻌﺔ
ﺍﻥ ﻳﻌﻮﺩﻭﺍ ﻏﺪﺍ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻭﻣﻌﻬﻢ
ﺛﻮﺭ ﺍﺑﻴﺾ ﻟﻴﺲ ﻋﻠﻰ ﺟﻠﺪﻩ ﺑﻘﻌﺔ
ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻳﺬﻫﺒﻮﻥ ﺑﻪ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ
ﺣﻴﺚ ﻳﺨﺘﻠﻔﻮﻥ ﻭﻳﻨﺘﻈﺮﻭﻥ ﺑﻴﻦ
ﺍﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ﺍﻟﻜﺜﻴﻔﺔ ﺣﺘﻰ
ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﺄﻛﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﻧﻮﻡ
ﺧﺪﻡ ﺍﻟﻐﻮﻝ ﻳﺪﺧﻠﻮﻥ ﻗﺼﺮﻩ
ﻭﻳﺰﺑﺤﻮﻥ ﺍﻟﺜﻮﺭ ﺍﻻﺑﻴﺾ ﻭﻳﺮﺷﻮﻥ
ﻛﻞ ﺷﺊ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺑﺪﻣﻪ ﺍﻱ ﺷﺊ
ﻻ ﻳﺮﺷﻮﻧﻪ ﺑﺎﻟﺪﻡ ﺳﻴﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ
ﺗﻨﺒﻴﻪ ﺍﻟﻐﻮﻝ ﺑﺄﻥ ﻏﺮﻳﺒﺎ ﺩﺧﻞ ﺩﺍﺭﻩ
ﻭﺳﻴﻈﻞ ﻳﺮﺩﺩ ﺫﻟﻚ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﺤﻮ
ﺍﻟﻐﻮﻝ ، ﻧﻔﺬ ﺍﻻﺧﻮﺓ ﻣﺎ ﺃﻣﺮﺗﻬﻢ ﺑﻪ
ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﺛﻢ ﻗﺼﻮﺍ ﺷﻌﺮ ﻓﺎﻃﻨﺔ
ﻭﺣﻤﻠﻮﻫﺎ ﻣﺴﺮﻋﻴﻦ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺩﺍﺭ
ﺍﻟﻐﻮﻝ ، ﻓﻲ ﺗﺴﺮﻋﻬﻢ ﻟﺘﺨﻠﻴﺺ
ﺍﺧﺘﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻨﺒﻬﻮﺍ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﺷﻮﻥ
ﻛﻞ ﺷﺊ ﺑﺎﻟﺪﻡ ﺍﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﺠﺮ
ﻣﻨﻘﺎﺭ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﻈﻠﻢ ﻟﻢ ﻳﺼﻠﻪ
ﺍﻟﺪﻡ ﺑﻌﺪ ﺧﺮﻭﺟﻬﻢ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺍﺧﺬ
ﺍﻟﺤﺠﺮ ﻳﻀﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺭ ﺍﻟﻐﻮﻝ
ﻣﺮﺩﺩﺍً : ‏( ﺍﻟﻐﻮﻝ ﺍﺏ ﻗﻮﻣﺘﻦ ﺳﻨﺔ
ﻧﻮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺳﺎﻗﻮﻫﺎ‏) ، ﻭﺍﺳﺘﻤﺮ
ﻳﺪﺩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﻭﻳﻀﺮﺏ ﻋﻠﻰ
ﺻﺪﺭ ﺍﻟﻐﻮﻝ ﺣﺘﻰ ﺍﻓﺎﻗﻪ ﻣﻦ
ﻧﻮﻣﺘﻪ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﻟﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ
ﻓﺎﻃﻨﺔ ﺟﻦ ﺟﻨﻮﻧﻪ ﻭﺍﻧﻔﻊ ﺧﻠﻒ
ﺭﺍﺋﺤﺘﻬﺎ ﻣﺴﺮﻋﺎ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻘﺼﺮ
ﺗﺴﺒﻘﻪ ﺍﻟﻌﻮﺍﺻﻒ ﺫﺍﺕ ﺍﻻﻟﻮﺍﻥ
ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ، ﺣﺘﻰ ﻟﺤﻖ ﺑﺮﻛﺐ
ﻓﺎﻃﻨﺔ ﻭﺍﺧﻮﺗﻬﺎ ، ﺣﺎﻟﻤﺎ ﻇﻬﺮﺕ
ﺍﻟﻌﻮﺍﺻﻒ ﺍﻟﻤﻠﻮﻧﻪ ﺍﺳﺘﻌﺪ ﺍﻻﺧﻮﺓ
ﻛﻞ ﺷﺎﻫﺮﺍ ﺳﻴﻔﻪ ، ﻫﺠﻢ ﺍﻟﻐﻮﻝ
ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﻬﺪﺩﺍ ﺑﺎﻧﻪ ﺳﻴﺨﻠﻂ
ﻟﺤﻤﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻋﻈﺎﻣﻬﻢ ﻭﻳﺸﺮﺏ
ﺩﻣﺎﺀﻫﻢ ، ﻓﺎﻧﺒﺮﻱ ﻟﻪ ﺍﻭﻟﻬﻢ
ﻭﺑﻀﺮﺑﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺳﻴﻔﻪ ﻗﻄﻊ
ﺭﺃﺳﻪ ، ﻓﻲ ﻏﻤﻀﺔ ﻋﻴﻦ ﻇﻬﺮ
ﻟﻠﻐﻮﻝ ﺭﺃﺱ ﺁﺧﺮ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻬﻘﺔ
ﺿﺎﺣﻜﺎ ‏(ﺍﻧﺘﻮ ﻗﺎﻳﻠﻴﻦ ﺭﺍﺳﻲ
ﻭﺍﺣﺪ‏)ﻭﻋﻨﺪﻫﺎ ﻫﺠﻢ ﺍﻻﺥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ
ﻭﻗﻄﻊ ﺭﺍﺳﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺼﻴﺢ ﻓﻴﻪ :
‏( ﺍﻧﺖ ﻗﺎﻳﻞ ﺳﻴﻔﻨﺎ ﻭﺍﺣﺪ ‏) ﻛﻤﺎ
ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻇﻬﺮ ﻟﻠﻐﻮﻝ
ﺭﺃﺱ ﺛﺎﻟﺚ ، ﺍﺳﺘﻤﺮ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻋﻠﻰ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻮﺍﻝ ﺣﺘﻰ ﻗﻀﻰ ﺳﺘﺔ ﻣﻦ
ﺍﻻﺧﻮﺓ ﻋﻠﻰ ﺳﺘﺔ ﻣﻦ ﺭﻭﺅﺱ
ﺍﻟﻐﻮﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺩﺭﻙ ﺍﻧﻪ ﻫﺎﻟﻚ ﻻ
ﻣﺤﺎﻟﺔ ﺍﺫﺍ ﺍﻇﻬﺮ ﺭﺃﺳﻪ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ
ﻓﻌﻤﺪ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺤﻴﻠﺔ ﻭﻫﺮﺏ ﻭﻫﻮ
ﻣﺼﻤﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻻﺧﺬ ﻓﺎﻃﻨﺔ
ﻭﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻡ ﻣﻦ ﺍﺧﻮﺗﻬﺎ ، ﺧﺮﺟﺖ
ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﻟﺘﺴﺘﻘﺒﻞ ﻓﺎﻃﻨﺔ ،
ﺣﺎﻣﺪﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺳﻼﻣﺘﻬﺎ ﻭﺳﻼﻣﺔ
ﺍﺧﻮﺗﻬﺎ ﺍﻟﻔﺮﺳﺎﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻗﻀﻮﺍ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﻮﻝ ﻭﺗﻬﺪﻳﺪﺍﺗﻪ ، ﻓﻲ ﺩﺍﺭ
ﻓﺎﻃﻨﺔ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺕ
ﻟﻠﺤﺘﻔﺎﻝ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ،
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻐﻮﻝ ﻳﺘﺎﺑﻊ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻋﻦ
ﻛﺜﺐ ، ﻭﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﻳﻌﻴﺪ ﺑﻬﺎ ﻓﺎﻃﻨﺔ ﻭﻳﻘﺘﻞ ﺍﺧﻮﺍﻧﻬﺎ ،
ﻓﺘﺬﻛﺮ ﺍﻧﻪ ﻻ ﺑﺪ ﻟﻼﺣﺘﻔﺎﻻﺕ ﻣﻦ
ﻭﻻﺋﻢ ﻭﺫﺑﺎﺋﺢ ﻓﺼﻮﺭ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ
ﺷﻜﻞ ﺛﻮﺭ ﺿﺨﻢ ﻣﻜﺘﻨﺰ ﺍﻟﻠﺤﻢ
ﻭﺍﻟﺸﺤﻢ ﻳﺴﺮ ﺍﻟﻨﺎﻇﺮﻳﻦ ، ﻭﺍﻧﺪﺱ
ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺜﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﺿﺔ ﻟﻠﺒﻴﻊ
ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺟﻤﻠﻬﺎ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻭﻗﻊ
ﻋﻠﻴﻪ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻫﻞ ﻓﺎﻃﻨﺔ ، ﻓﻘﺪ
ﻛﺎﻥ ﺍﻓﻀﻞ ﺛﻮﺭ ﻣﻌﺮﻭﺽ ﻟﻠﺒﻴﻊ
ﺍﺧﺬﻭﻩ ﻟﺪﺍﺭﻫﻢ ﻟﻴﺒﻘﻲ ﻓﻲ
ﺍﻟﺰﺭﻳﺒﺔ ﻣﻊ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﺎﺕ
ﺣﺘﻰ ﻳﺤﻴﻦ ﻣﻮﻋﺪ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﻌﺪ
ﺍﻳﺎﻡ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻮﺳﻢ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ
ﻓﻲ ﻗﻤﺔ ﻧﺸﺎﻃﻪ ، ﻭﻋﺎﺩﺓ ﺃﻫﻞ
ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻓﻲ
ﻣﺰﺍﺭﻋﻬﻢ ، ﻛﺬﻟﻚ ﺃﻫﻞ ﻓﺎﺟﻨﺔ
ﻳﺘﺮﻛﻮﻧﻬﺎ ﻣﻊ ﺧﺎﺩﻣﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺪ
ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺗﺤﻤﻠﻪ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺰﺭﻋﺔ
ﺗﺎﺭﻛﺔ ﻓﺎﻃﻨﺔ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺭ ،
ﺭﺃﺕ ﻓﺎﻃﻨﺔ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺜﻮﺭ ﻳﺘﺤﻮﻝ
ﻟﺮﺃﺱ ﺍﻟﻐﻮﻝ ﻭﻳﻘﺘﺮﺏ ﻣﻦ ﻃﺎﻗﺔ
ﺍﻟﺪﺍﺭ ﻭﻳﻨﺎﺩﻳﻬﺎ ﺑﺼﻮﺕ ﺃﺟﺶ
ﻣﺨﻴﻒ )) ﻓﺂﺁﺁﻃﻨﺔ .......
ﻓﺂﺁﺁﺁﺁﺁﻃﻨﺔ(( ﺧﺎﻓﺖ ﻓﺎﻃﻨﺔ
ﻭﺍﻣﺘﻸﺕ ﺭﻋﺒﺎً ﻭﺻﺎﺣﺖ ﻣﺴﺘﻐﻴﺜﺔ
، ﺳﻤﻌﺖ ﺍﻟﺨﺎﺩﻣﺔ ، ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ
ﺗﺒﺘﻌﺪ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﺻﻮﺕ ﺍﺳﺘﻐﺎﺛﺔ
ﻓﺎﻃﻨﺔ ، ﺃﺳﺮﻋﺖ ﺭﺍﺟﻌﺔ ﻭﻫﻲ
ﺗﺼﻴﺢ ﻭﺗﻨﺎﺩﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻫﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺰﺭﺍﻉ ﻟﻴﻬﺒﻮﺍ
ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻓﺎﻃﻨﺔ ، ﻭﺻﻞ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ
ﻟﻴﺠﺪﻭﻫﺎ ﺗﺮﺗﺠﻒ ﻭﻫﻲ ﺗﺮﺩﺩ ‏(ﺩﻩ
ﻣﺎ ﺗﻮﺭ ﺩﺍ ﺍﻟﻐﻮﻝ ‏) ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻟﻢ
ﻳﺼﺪﻗﻮﻫﺎ ﺍﻻﻫﻞ ﻭﻇﻨﻮﺍ ﺍﻥ
ﺗﺠﺮﺑﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﻴﻔﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻐﻮﻝ
ﺟﻌﻠﺘﻬﺎ ﺗﺮﺍﻩ ﻓﻲ ﻻﻛﻞ ﺷﺊ ،
ﺃﺻﺮﺕ ﻓﺎﻃﻨﺔ ﻣﺆﻛﺪﺓ ﺃﻥ ﺍﻟﺜﻮﺭ
ﻫﻮ ﺍﻟﻐﻮﻝ ﺑﻌﻴﻨﻪ ، ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺑﻌﺪ
ﻣﺎ ﻧﺎﻡ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺭﺃﺕ ﻓﺎﻃﻨﺔ ﺭﺃﺕ
ﻓﺎﻃﻨﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭ ﻭﺭﺃﺳﻪ ﺭﺃﺱ ﻏﻮﻝ ،
ﻭﻫﻮ ﻳﻘﺘﺮﺏ ﻣﻦ ﻃﺎﻗﺘﻬﺎ ﻭﻳﻨﺎﺩﻳﻬﺎ
: ‏(ﻓﺂﺁﺁﺁﺁﻃﻨﺔ ....ﻓﺂﺁﺁﺁﻃﻨﺔ ﺃﻧﺎ
ﺍﻟﻐـــــﻮﻝ‏) ﻓﺼﺎﺣﺖ ﺧﺎﺋﻔﺔ ﻓﻘﺎﻡ
ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻫﻞ ﻣﻦ ﻧﻮﻣﻬﻢ ﻭﺗﺠﻤﻌﻮﺍ
ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻟﺘﺆﻛﺪ ﻟﻬﻢ : ‏(ﺩﺍ ﻣﺎ ﺗﻮﺭ ﺩﺍ
ﺍﻟﻐﻮﻝ ‏) ﺍﻗﺘﻨﻊ ﺍﻻﻫﻞ ﺑﻘﺼﺘﻬﺎ
ﻭﺫﺑﺤﻮﺍ ﺍﻟﺜﻮﺭ ﻭﺣﺮﻗﻮﻩ ﺣﺘﻰ ﺻﺎﺭ
ﺭﻣﺎﺩﺍً ﻧﺜﺮﻭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ﻣﻊ
ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ، ﺍﺛﻨﺎﺀ ﺫﺑﺤﻪ ﺳﻘﻄﺖ
ﻧﻘﻄﺘﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻡ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻭﻟﻢ ﻳﻨﺘﺒﻪ
ﻟﻬﺎ . ﺇﺣﺪﻯ ﻧﻘﻄﺘﻲ ﺍﻟﺪﻡ ﺻﺎﺭﺕ
ﺧﺮﺯﺓ ﺟﻤﻴﻠﺔ ، ﻭﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍﻻﺧﺮﻯ
ﺻﺎﺭﺕ ﻋﺮﻕ ﻧﺒﺘﻪ ﻗﺮﻉ ﻧﻤﺎ ﻭﺯﺣﻒ
ﻟﻴﻤﻸ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﺤﻮﺵ ﻟﻴﺼﺒﺢ
ﺃﻋﻈﻢ ﻧﺒﺘﻪ ﻗﺮﻉ ﺭﺁﻫﺎ ﺍﻧﺴﺎﻥ ،
ﺃﺛﻤﺮﺕ ﻛﻤﻴﺎﺕ ﻫﺎﺋﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻉ
ﻓﺄﺻﺒﺢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺑﻴﺖ ﻣﻦ ﺑﻴﻮﺕ
ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺍﻭﺍﻥ ﻣﻨﻬﺎ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ
ﺍﻟﺨﺎﺩﻣﺔ ﺗﻨﻈﻒ ﺍﻟﺤﻮﺵ ﻭﺟﺪﺕ
ﺍﻟﺨﺮﺯﺓ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﻓﺄﻋﺠﺒﺖ ﺑﻬﺎ
ﻭﺣﻤﻠﺘﻬﺎ ﻟﻔﺎﻃﻨﺔ ، ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﺠﺒﺖ
ﺑﻬﺎ ﻫﻲ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻓﻨﻈﻤﺘﻬﺎ ﻓﻲ
ﻗﻼﺩﺓ ﻣﻦ ﺣﺮﻳﺮ ﻭﻋﻠﻘﺘﻬﺎ ﻟﺘﺘﺪﻟﻰ
ﻣﻦ ﻋﻨﻘﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ، ﻭﻓﻲ
ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻧﺎﺋﻤﻮﻥ
ﺗﺤﻮﻟﺖ ﺍﻟﺨﺮﺯﺓ ﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻐﻮﻝ
ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺗﻬﻤﺲ ﻓﻲ ﺃﺫﻥ ﻓﺎﻃﻨﺔ :
‏(ﻓﺂﺁﺁﺁﻃﻨﺔ ﻳﺎ ﻓﺂﺁﺁﺁﺁﻃﻨﺔ ﺃﻧﺎ
ﺍﻟﻐـــــﻮﻝ‏) ﺻﺎﺣﺖ ﻓﺎﻃﻨﺔ ﺑﺄﻋﻠﻰ
ﺻﻮﺗﻬﺎ ﻓﺄﻓﺎﻕ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﺗﺠﻤﻌﻮﺍ
ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻟﺘﺨﺒﺮﻫﻢ ﺑﻤﺎ ﺣﺼﻞ ﺃﺧﺬﻭﺍ
ﺍﻟﺨﺮﺯﺓ ﻭﻃﺤﻨﻮﻫﺎ ﻃﺤﻨﺎً
ﻭﺣﺮﻗﻮﻫﺎ ﻭﺩﻓﻨﻮﺍ ﺭﻣﺎﺩﻫﺎ ، ﺇﻃﻤﺄﻥ
ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﺗﺨﻠﺼﻮﺍ ﻧﻢ ﻛﻞ ﺷﺊ
ﻳﺬﻛﺮ ﻓﺎﻃﻨﺔ ﺑﺎﻟﻐﻮﻝ ، ﻋﺎﺩﺕ
ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻟﺤﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻬﺎﺩﺋﺔ ، ﻭﺻﺎﺭ
ﺍﻻﻫﻞ ﻳﺨﺮﺟﻮﻥ ﻟﻠﻤﺰﺍﺭﻉ ﻛﻤﺎ
ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻔﻌﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻮﺳﻢ ،
ﺧﺎﺩﻣﺔ ﻓﺎﻃﻨﺔ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻛﻞ
ﻳﻮﻡ ﺳﺎﻋﺔ ﺍﻟﻐﺪﺍﺀ ﺗﺎﺭﻛﺔ ﻓﺎﻃﻨﺔ
ﻭﺣﺪﻫﺎ ، ﻭﺣﺎﻟﻤﺎ ﻳﻐﺎﺩﺭ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ
ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺗﺒﺪﺃ ﺍﻭﺍﻧﻲ ﺍﻟﻘﺮﻉ ﻓﻲ
ﺍﻟﺘﺠﻤﻊ ﻭﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺑﻴﺖ
ﻭﻫﻲ ﺗﺮﻗﺺ ﻭﺗﻨﺎﺩﻱ ﺑﻌﻀﻬﺎ
ﻳــﺎ ﻗﺮﻳﻌﺎﺕ .... ﻳــﺎ ﻗﺮﻳﻌﺎﺕ
ﻳــﺎ ﻗﺮﻳﻌﺎﺕ ﻳــﺎ ﺇﺍﺧﻴﺎﺕ
ﺍﻟﻔﻴﻬﺎ ﻟﺒﻴﻨﺔ ..... ﺍﻟﺘﻨﻜﺐ ﺗﺠﻲ
ﺍﻟﻔﻴﻬﺎ ﺳﻤﻴﻨﺔ ﺍﻟﺘﻨﻜﺐ ﺗﺠﻲ
ﻳــﺎ ﻗﺮﻳﻌﺎﺕ ﻳﺎ ﻗﺮﻳﻌﺎﺕ
ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺗﻜﺮﺭ ﺟﻤﻮﻉ ﺍﻟﻘﺮﻉ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻨﺪﺍﺀ ﻓﻴﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻘﺮﻉ ﻣﻦ ﻛﻞ
ﺑﻴﻮﺕ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﻗﺺ ﻓﻲ
ﺣﻠﻘﺎﺕ ﻭﺗﺸﻜﻴﻼﺕ ﺩﺍﺋﺮﻳﺔ ﻣﺘﺠﻬﺎ
ﻧﺤﻮ ﻓﺎﻃﻨﺔ ﻟﺘﺴﻤﻊ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺍﻟﺬﻱ
ﻻ ﻳﺨﻔﺎﻫﺎ ‏(ﻳﺎ ﻓﺂﺁﺁﺁﺁﺁﻃﻨﺔ ﺃﻧﺎ
ﺍﻟﻐﻮﻝ ‏) ﻓﺘﻨﺘﻔﺾ ﺧﺎﺋﻔﺔ ﺗﺠﺮﻱ
ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ ﻣﺴﺘﻐﻴﺜﺔ ﻣﺴﺘﻨﺠﺪﺓ
ﻭﺍﻟﻘﺮﻉ ﻳﺪﻭﺭ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻣﺘﺠﻤﻌﺎ
ﻣﻦ ﻛﻞ ﺻﻮﺏ ، ﻳﺴﻤﻊ ﺍﻷﻫﻞ
ﺍﺳﺘﻐﺎﺛﺘﻬﺎ ﻓﻴﻬﺮﻋﻮﻥ ﻧﺤﻮﻫﺎ
ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺮﻉ ﻗﺪ ﻋﺎﺩ ﻷﻣﺎﻛﻨﻪ
ﻭﻛﺄﻥ ﺷﻴﺌﺎً ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ، ﻛﻤﺎ ﻫﻮ
ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻻ ﻳﺼﺪﻕ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﺎ
ﺭﺃﺗﻪ ﻓﺎﻃﻨﺔ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻊ ﺗﻜﺮﺍﺭ
ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻳﻘﺮﺭ ﺍﻷﻫﻞ ﻗﻄﻊ ﺩﺍﺑﺮ
ﺍﻟﺸﻚ ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺠﻤﻊ ﺍﻟﻘﺮﻉ ﻣﻦ ﻛﻞ
ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻭﺣﺮﻗﻪ ﻋﻦ ﺁﺧﺮﻩ
ﻭﺩﻓﻦ ﺭﻣﺎﺩﻩ ، ﻣﻨﺬ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻴﻦ ﻟﻢ
ﻳﺴﻤﻊ ﺃﺣﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻐﻮﻝ ، ﻋﺎﺷﺖ
ﻓﺎﻃﻨﺔ ﺣﻴﺎﺓ ﻫﺎﻧﺌﺔ ﺳﻌﻴﺪﺓ
ﻭﺗﺰﻭﺟﻬﺎ ﻭﺩ ﺍﻟﻨﻤﻴﺮﻱ ﻟﺘﺼﺒﺢ ﺃﻣﺎً
ﻭﺟﺪﺓ ﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wadbashir.2morpg.com
 
فاطمة السمحة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ودبشير ارض الشمال :: القسم الثاني اجتماعي :: المكتبة العامة :: الاحاجي السودانيه-
انتقل الى: