ودبشير ارض الشمال
مرحبا بالزاير الكريم انت لم تسجل بعد سارع
بالتسجيل
او الدخول
‏ ‏ نرجو ان تجدوا ما يسركم و نتعاون معا ليرتقي الي ما نصبو اليه

والله ولي التوفيق
ودبشير ارض الشمال

اسلاامي / اجتماعي / ثقافي / رياضي/ برامج والعاب / اكواد دعم منتديات
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  المنشوراتالمنشورات  التسجيلالتسجيل  دخول  صفحتنا على الفيس بكصفحتنا على الفيس بك  

شاطر | 
 

 تقنيات الكتابة القصصية في السودان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 794
تاريخ التسجيل : 30/03/2012
العمر : 62
الموقع : wadbashir.2morpg.Com

مُساهمةموضوع: تقنيات الكتابة القصصية في السودان   الثلاثاء نوفمبر 18, 2014 12:06 pm

مداخل نظرية في ضوء تجارب عامة وشخصية
اذا كانت القصة سواء كانت قصة قصيرة او رواية تتكون من أربعة عناصر اساسية وهى:-
- الشخوص.
- والعقدة.
- والموضوع.
- ثم الحكاية أو السرد.
زمان الكتابة أو اوقاتها:
لا ادري ما اذا كان هناك وقت واحد من ساعات اليوم يفضله الروائيون على غيره من الاوقات في السودان، وفصول السنة تكاد كلها تكون غير ملائمة فهناك كتاب يفضلون الكتابة صباحاً وآخرون وقت الظهيرة أو المساء، كما يفضل آخرون هدأة الليلة وسكونه وآخرون الرعد والبرق وعواصفه، كما أن تفضيلاتهم تعتمد أيضاً على فصول السنة، بالاضافة الى حالة الكاتب نفسه التي يؤثر فيها الكتابة، قلت مرة للطيب صالح إنك لو كنت في السودان لما ابدعت موسم الهجرة الى الشمال فغضب، يؤثر بعض الكتاب وقد يفضل حالات الإرهاق والإعياء الجسدي او الكآبة النفسية والإحباط، وبعضهم يكتب وهو شبه نائم أو مستيقظ من حلم لتوه ( سنوات الرعب العجاف) وداخل غرفته او في ... وآخرون قد يفضلون الكتابة فوق طاولات وكتب مبعثرة وكيفما اتفق وآخرون قد يكتبون في كامل هندامهم وعطرهم.. وآخرون يكتبون او يستلهمون الكتابة وهم سائرون في مسارب المدن ومتاهاتها وسراديبها واركانها ، أو على شواطئ الانهار وسواحل البحار او هائمون على وجوههم في البراري أو الصحاري او الغابات، أو هم على سفر، وآخرون يؤثرون ضوضاء المدن والبعض يعشق هدوء الريف، وهناك من يستمع الى موسيقى وهو يكتب او يرشف كوباً من الشاي او القهوة او غيرهما، وهناك من يكتب في أوضاع بالغة الخصوصية وبعضهم فاجأة مخاض الك تابة اثار ضجة (سيكولوجية الدجاجة) وبعضهم يتخفى ويبدع في صمت (سيكولوجية القطة) واذا كانت بنية القصة قد تستفيد بعض الكتاب او أجواء الكتابة نفسها، فإن العبارات او الجمل او المشاهد قد تستعبد او تستبد ببعض الكتاب، فيعلق ذهنه بكلمات او عبارات، قد يستخدمها استخدامات خاطئة في كثير من المواقع وكأن هذه الكلمات أو الخطأ في مواضع او عمل حروف الإعراب متلازمات او سمات شخصية يصعب عليه الخلاص منها، ولكي لا يقع الكاتب اسيراً لبناء القصة أو عباراتها أو كلماتها أو مشاهدها المتكررة فإن عليه ان يساير القصة تدريجياً وفقاً لمراحل محددة (منظور النبته) تتمثل في :-
1/ تطور القصة:
ويقصد به الالفة التي تتم بين الكاتب نفسه والحكاية والشخوص، وعلى الكاتب ان يحاول ابتكار الأشياء التي ستحدث، وتأسيس عالم الشخوص وبيئتهم من خلال رؤية ثاقبة بعيدة تجمع وتوحد بين الموضوع والشخوص والعقدة والسرد، وهذا هو الاسلوب المميز لكل كاتب يعرف به من الوهلة الاولى ( كإبراهيم اسحاق او الطيب صالح).
في أثناء جمعي لمواد قصصية للتحضير لرسالة الماجستير اعطاني كاتب قصة منشورة بإسمه ولكن من قراءاتي لها فتبين لي أنها لا تشبه اسلوبه وإنما اسلوب ابن عمه، وبالفعل تحققت في مابعد أنها لابن العم؟
2/ استعراض القصة وفحصها ومراجعتها:
من خلال الاستعراض الوجداني لما تم تناوله أو لم يتم تناوله بعد، فإن الكاتب يستطيع ان يطلق لخياله الجامح المبدع العنان فتنساب عواطفه الجياشة وعشقه وولهه وولعه بالموضوع في مشاهد مثيرة تخلب الالباب بدلاً من التكرار والرتابة الآلية المصطنعة.
ففي كل قصة من القصص لابد من الاثارة والتطريب ولكن المشكلة في كيفية توظيف هذه الإثارة.
2/ السرد القصصي:
الإثارة في القصة لا تعني بحال من الاحوال المبالغة في السرد والتشدق بالعبارات الرنانة او الإبهار الزائف، ولكن انسيابية السرد تتطلب من الكاتب عدم الخف وعدم إرتهان نفسه لنمط واحد من السرد او الانزلاق الى تنوع في السرد لا معنى له ولا غاية منه سوى استعراض ملكات الكاتب او ثقافته وحسن إطلاعه بصورة مقصودة ومفتعلة، وبايقاعات غير متناغمة أو منسجمة سواء في الحوار أو السرد، كأن ينطلق وراء سرد حكايات وحوارات لا تخدم موضوع القصة فيعلق بموضوعات لا يعرف كيفية الخلاص منها، إلا خلاصاً مفتعلااً ودون تمهيد او مقدمات.
4/ الإلهام:
لكي لا يقع الكاتب ضحية لاعتصار القصة والتكلف، فإن عليه أن يستلهم المواقف، وأن يميز بين الموضوعات الموحية والموضوعات المميتة القاتلة: سواء للشخصيات او الاحداث او العقدة أو الاسلوب أو النص بكامل، وموت البطل خرافة رسخها البنيويوت ونقاد ما بعد الحداثة بلا علم بما هو آت، والرواية العلمية تكتب الآن بطريقة إجراء البحوث، وقد يشترك في كتابتها أكثر من كاتب حسب تخصصاتهم، ولكن ينتهي دورهم بمجرد تناول اجورهم، ومثل هذا النوع من الكتابة لا اعتبره إبداعاً مهما صادف من الرواج.
شخوص القصة الشخصية الرئيسية
* كثيراً ما يتساءل الروائيون قبل النقاد عما يجعل الشخصية الروائية شخصية عظيمة، واشخصية العظيمة لا صلة لها بما يجعل الشخصية، شخصية مثيرة، والإثارة تنجم دائماً عن الصراع الذي يحتدم بين شخوص الرواية، ولكن:
1/ شخصيات الرواية ليس بالضرورة أن تكون متصارعة، فأبطال الرواية قد يكونون مثيرين على الرغم من ان شخصياتهم وانماط سلوكهم واهتماماتهم واتجاهاتهم قد تكون مختلفة او غير متشابهة، ولكن يجمع بينهم عامل أنهم شخصيات مثيرة.
2/ الإثارة جزء لا يتجزأ من بنية الرواية المنطقية للقصة، والشخصية غير المثيرة، سرعان ما ينساها القارئ، ويعتمد ذلك على المدرسة التي ينتمي اليها الكاتب سواء بوعي أو بغير وعي منه.
- البنائيون يرسمون رواياتهم حول وظيفة الشخصية سواء كانت تصالحية أو عدائية مناوئة، ثم يطورون الشخصية حول هذه الوظائف، وتظهر الصنعة في كتاباتهم أكثر من الوحي أو الإلهام أو الموهبة الفطرية.
- أما الكتاب الملهمون أو المفطورون أو الحدسيون العفويون فإنهم عادة ما يسعون الى معرفة شخوصهم كافراد، ثم يحددون بعد ذلك الوظائف التي يمكن ان يؤدونها.
- وهناك من الكتاب من يفرق بين الشخصية الرئيسية والشخصيات الفرعية، فيرسم الشخصية الاولى أو الرئيسية ويترك الشخوص الاخرى تدور حولها دون تحديد وظائفها بصورة مسبقة.
- الشخصية الرئيسية: ينظر اليها دائماً أنها شخصية بطل القصة، وهناك من يفرق بين البطل في القصة والشخصية الرئيسية فيها، وهناك من يرى من النقاد بأنه من المفترض الا يقيد الكاتب نفسه بين بطل خير كشخصية رئيسية وخائن شرير كشخصية ثانوية مناوئة للبطل أو العكس، والشخصية الرئيسية تمثل دائماً وضع القارئ في القصة أو من القصة، فالشخصية الرئيسية هى الشخصية التي يعطيها القراء الاهتمام الأكبر، أما البطل فهو الشخص الذي يدفع بعقدة القصة الى الامام، وينصح يعض النقاد بعدم الجمع بين هاتين الوظيفتين في موقف واحد وعدم الجمع يتيح خيارات عديدة لخبرات القراء ويخلق شخوصاً أقل نمطية، وهذا يؤكد مرة أخرى ان القصة ما هى الا تصارع حول قيم فكرية، فالشخصية الرئيسية لها قيم معينة، ومن خلال السرد تظهر شخصية أخرى معارضة أو مناوئة أو منافسة لهذه القيم، فالقيم التي تحملها الشخصية الرئيسية هى القيم التي تدور حولها الرواية، والنسق القيمي للشخصية الرئيسية، قد يكون إتجاهاً أو سلوكاً يمثل نظرة محددة للعالم تلقى معارضة حادة من شخصية مناوئة.
والشخصية المعادية أو المناوئة أو الخصم هى التي تدفع بالصراع. وفي نقطة معينة يجد البطل نفسه أمام خيارين لا ثالث لهما:
- إما ان يستسلم أو
- أن يتمسك بما هو عليه
ففي لحظة حرجة ربما تخضع الشخصية الرئيسية أو تستسلم تدريجياً لموقف الخصم المناوئ، والخيار الصعب هو استجابة من القلب، ولكن الخيار قد يقلب الشخصية رأساً على عقب. والصراع عندما يحتد بين الشخصيتين قد لاتظهر معالمه للقراء، وفي بعض الحالات قد تكون الشخصيتان المتصارعتان مدمجتين في شخصية مزدوجة واحدة، مما يربك القارئ في بعض الأحيا، وخاصة عندما تكون الشخصية المتصارعة من جنس أو نوع غير نوع الكاتب - ذكر/ أنثى، ومن الكتابات النقدية ما قد تخبرنا بأن القصة الجيدة تتطلب صراعاً بين الشخصيات، ولكن ليس بالضرورة أن تقوم القصة على الصراع في كل الأحوال، فالناس يمكن أن تنشأ بينهم علاقات وئام وليست علاقات خصام، والوئام أوا لتصالح قد يكون مدخلاً لاعطائنا نوعاً مختلفاً من الشخوص في علاقاتها التي لا تقوم على صراع بين بطل وشخص مناوئ له، فالشخص الأخير قد يكون رفيقاً للشخصية الرئيسية أو متفاعلاً بإيجابية معه، أو معتمداً عليه ومرتبط به بصلة حميمة، وهناك ما نطلق عليه صراعا من نوع أخر وهو:
*الديناميكية الايجابية: وهى نوع من الصراع الإيجابي، فالشخصيتان قد تتناطحان معاً ولكنهما يبحثان معاً ايضاً عن حل لصراعهما.
* علاقة الزمالة الايجابية: وهى علاقة منفعة متبادلة بين الطرفين.
* علاقة الزمالة السلبية: وهى أن تتسبب الشخصية في ضيق للشخصية الأخرى ولا يجدان خلاصاً أو مفراً من أن يتصارعا حتى يصرع أحدهما الآخر «تنافس رجال الاعمال في بعض القصص السودانية».
* علاقة الاعتمادية المتبادلة: فالشخصيتان هنا مكملتان لبعضهما البعض، وفي هذه الحالة قد تكون اعتمادية نسبية فتصبح ايجابية ولكنها قد تكون اعتمادية مطلقة وهنا تصبح علاقة سلبية لأن كل واحد منهما لايستطيع العيش دون الآخر، / وفقدان أحدهما يؤدي الى فقدان الآخر (كالانتحارات التي امتلأت بها أعمال المتسابقين لجائزة الطيب صالح لهذا العام).
* علاقة الارتباط أو الانتماء: ويقصد بها الانتماء الى مجموعة من الناس أو الاشياء أو الاماكن، وفي هذه الحالة قد يتصارع المنتمون الى وحدة واحدة، ولكنهم يتناسون صراعاتهم تجاه الآخر أو المعتدى الخارجي «كمواقف سكان الأحياء العشوائية من السلطات الحكومية في بعض القصص» وهذه الأنواع من العلاقات قد تختلف في الدرجة والنوع حسب النوع الذي تنتمي اليه الشخصيات، ولذلك فان الكاتب الجيد هو من يستطيع ان يميز بين الرجال والنساء في كتاباته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wadbashir.2morpg.com
 
تقنيات الكتابة القصصية في السودان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ودبشير ارض الشمال :: القسم الثاني اجتماعي :: مختارات-
انتقل الى: